شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

287

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

لأجل الكسب تبدو لي بحار القصد دانية * لقد أخطأت تقديري ، برغم الدرّ والجوهر « 1 » . . . ؟ ! لك الخيرات إذ أخفيت وجهك عن محبيه * فغزو الكون ما ساوى غموم الجيش والعسكر . . . ؟ ! ألا فاقنع من الدنيا ، فدانق منّة السّفلى * إذا وازيته ذهبا ، بقنطار . . . بدا أكثر . . . ؟ ! غزل « 199 » كنون كه در چمن آمد گل از عدم بوجود بنفشه در قدم أو نهاد سر بسجود الآن . . . ظهر الورد في الخميلة من العدم إلى الوجود فوضع البنفسج رأسه على أقدامه في خشوع وسجود . . . ! ! فاشرب كأس الصبوح على أنين الدفّ والصنج وقبّل غبغب « 2 » الساقي على نغمات الناي والعود . . . ! ! ولا تجلس في موسم الورد بغير الشراب والمعشوق والقيثارة فأيامه معدودة كأيام البقاء ، لا تزيد على أسبوع . . . ! ! وقد خرجت الرياحين فأضحت الأرض مضيئة كالسماء ينيرها النجم الميمون والطالع السعيد . . . ! ! فأسرع إلى حسناء لطيفة الخد ، ذات أنفاس كأنفاس عيسى واشرب الخمر من يدها ، ودع عنك حديث عاد وثمود . . . ! ! وقد أضحت الدنيا في أيام السوسن والورد كجنات الخلد ولكن وا أسفا . . . وليس في الإمكان الخلود فيها . . . ! ! وعندما يمتطي الورد متن الهواء كما فعل « سليمان »

--> ( 1 ) يقال إن محمود شاه بن حسن ( 780 - 799 ه‍ ) خامس سلاطين الدكن بالهند دعا حافظا إليه ، وأرسل إليه نفقات الطريق ؛ فخرج حافظ من ثغر هرمز راكبا سفينة ، ولكن البحر هاج واضطرب فرجع حافظ عن قصده فأنزلوه إلى البر ثانية وهو هنا يشير إلى هذه الحادثة . ( 2 ) رقبته الممتلئة .